أبي الفرج الأصفهاني
365
الأغاني
الجمّاز قال حدّثني أبو عبيدة عن يونس وأبي الخطَّاب النحوي : أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط أوصى لما احتضر لأبي زبيد بما يصلحه في فصحه [ 1 ] وأعياده ، من الخمر ولحوم الخنازير وما أشبه ذلك . فقال أهله وبنوه لأبي زبيد : قد علمت أنّه لا يحلّ لنا هذا في ديننا ، وإنما فعله إكراما / لك وتعظيما لحقّك ، فقدّره لنفسك ما شئت أن تعيش ، وقوّم ما أوصى به لك حتّى نعطيك قيمته ولا تفضحنا وتفضح آباءنا بهذا ، واحفظه واحفظنا فيه ، ففعل أبو زبيد ذلك ، وقبله منهم ] [ 2 ] . صوت / هل تعرف الدار من عامين أو عام دار لهند بجزع الحرج فالدام [ 3 ] تحنو لأطلائها عين ملمّعة سفع الخدود بعيدات من الرامي [ 4 ] الحرج والدام : موضعان ، ويروي « مذ عامين » . وهذا الأجود ، وكلاهما رومي . وعين : بقر . وأطلاؤها : أولادها ، واحدها طلا . ويروى : « بعيدات من الذام » هو الذي يذم . الحطيئة يمدح أبا موسى الأشعريّ حين توليته العراق الشعر للحطيئة يمدح به أبا موسى الأشعريّ لما ولَّاه عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه العراق [ 5 ] . والغناء لمالك ، خفيف رمل مطلق في مجرى الوسطى عن إسحاق . وذكر أنّ فيه لابن جامع أيضا صنعة . قال محمد بن حبيب : أتى الحطيئة أبا موسى يسأله أن يكتبه معه ، فأخبره أنّ العدّة قد تمت ، فمدحه الحطيئة بهذه القصيدة التي ذكرتها ، وأوّلها : هل تعرف الدار من عامين أو عام دار لهند بجزع الحرج فالدام وفيها يقول : وجحفل كسواد الليل منتجع أرض العدوّ ببؤس بعد إنعام جمعت من عامر فيه ومن أسد ومن تميم ومن جاء ومن حام - حاء من مذحج ، وحام من خثعم - وما رضيت لهم حتى رفدتهم من وائل رهط بسطام بأصرام [ 6 ] / فيه الرماح وفيه كلّ سابغة جدلاء محكمة من نسج سلَّام - يعني سليمان النبي -
--> [ 1 ] أي في عيد الفصح ، وهو عيد من أعياد النصارى . وانظر تحقيقه في « الحيوان » ( 4 : 534 ) . [ 2 ] التكملة من ف . [ 3 ] ف : « دارا » بالنصب . والحرج ضبطه ياقوت بالفتح ، والبكري بالضم . على أن الذي يقرن بالدام هو الخرج بالخاء ، كما عند البكري . [ 4 ] الملمعة : التي فيها بقع تخالف سائر لونها وقيل بقعة من السواد خاصة . [ 5 ] ف : « الكوفة » . [ 6 ] أصرام : جماعات .